القاضي النعمان المغربي
305
شرح الأخبار
فقصوا عليه القصة ، فقال : انظروا إلى قوم من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله فاسألوهم عن ذلك ليحكموا فيه . فأتوا جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، فسألوهم ، فاختلفوا في الحكم في ذلك . فقال عمر : إذا اختلفتم فهاهنا رجل كنا أمرنا إذا اختلفنا في شئ أن نحكمه فيه . فأرسل إلى امرأة يقال لها أم عطية ، فاستعار منها أتانا ( 1 ) لها ، فركبها ، وانطلق بالقوم معه حتى أتى عليا " عليه السلام وهو بينبع في أرض له يجري فيها ماء ، ومعه قنبر . فلما نظر قنبر إلى عمر ، قال لعلي عليه السلام : هذا عمر قد أطلك ، فخرج علي عليه السلام ، فتلقاه ، ثم قال له : هلا أرسلت الينا ، فنأتيك ؟ فقال له عمر : الحكم يؤتى في بيته ، فقص عليه القوم القصة . فقال علي عليه السلام لعمر : مرهم فليعمدوا إلى خمس قلائص ( 2 ) من الإبل فيطرقوها الفحل ، فإذا أنتجت اهدوا ما نتج منها جزاء عما أصابوا . فقال له عمر : يا أبا الحسن إن الناقة قد تجهض . فقال له علي عليه السلام : وكذلك البيضة قد تمزق . فقال عمر : لهذا أمرنا أن نسألك .
--> ( 1 ) الأتان : الحمارة . ( 2 ) القلوص من الإبل : أول ما يركب من إناثها ، الشابة منها .